المحقق النراقي

179

مستند الشيعة

ه‍ : لو تدارك ما شك في محله ، ثم ذكر فعله ، فإن كان ركنا أعاد الصلاة ، بلا خلاف أجده ظاهرا ، للزيادة المبطلة بالنص . وإن كان واجبا غير ركن صحت الصلاة مطلقا على الأشهر الأظهر ، لصحيحة منصور ( 1 ) ، وموثقة عبيد ( 2 ) . وهما وإن كانتا واردتين في خصوص السجدة ، إلا أنه يتم المطلوب بالاجماع المركب ، إذ لا قول بإعادتها من زيادة غير السجدة . نعم حكي القول بالإعادة بزيادة السجدة الواحدة هنا عن السيد ، والعماني والحلبي ( 3 ) . والروايتان حجة عليهم . و : لو تلافى ما شك فيه بعد الانتقال ، فالظاهر المصرح به في عبارات جملة من الأصحاب البطلان ( 4 ) . لا لما قيل من حصول الاخلال بنظم الصلاة ( 5 ) ، ولا لأن المأتي به ليس من أفعالها ، ولا لأصل الاشتغال ، لأن الكل محل نظر لا يخفى . بل لحصول الزيادة ، فإن ما تداركه ليس من أفعال هذه الصلاة الواجبة أو المستحبة . ولكن ذلك ، يختص بما يوجب الزيادة كالركوع والسجود لا مثل القراءة وأجزائها ( 6 ) . ز : لو شك في الركوع وهو قائم ، فركع ثم ذكر في أثناء الركوع أنه قد ركع بطلت صلاته على الأظهر الأشهر بين المتأخرين ، لصدق الزيادة المبطلة ، وعدم توقف صدق الركوع على رفع الرأس منه .

--> ( 1 ) الفقيه 1 : 228 / 1009 ، التهذيب 2 : 156 / 610 . الوسائل 6 : 319 أبواب الركوع ب 14 ح 2 . ( 2 ) التهذيب 2 : 156 / 611 ، الوسائل 6 : 319 أبواب الركوع ب 14 ح 3 . ( 3 ) حكاه عن السيد والعماني في المختلف : 131 ، الحلبي في الكافي : 119 . ( 4 ) روض الجنان : 351 ، البحار 85 : 163 ، الحدائق 9 : 189 . ( 5 ) كما في المدارك 4 : 251 . ( 6 ) قد مر توضيح ذلك في ص 84 .